
السكر هو مادة بلورية بيضاء اللون نعرفها جميعاً، وهي مادة مصنّعة تُستخرج من قصب السكر أو الشمندر السكري. السكر الموجود في قصب السكر والشمندر السكري، بعد فصله عن جميع الأملاح والفيتامينات والبروتينات والإنزيمات والمواد المغذية المفيدة الأخرى في المصنع، يتحول إلى سكروز نقي. يسبب السكر ضعفاً في جهاز المناعة تجاه جميع الأمراض. فبعد كل مرة يتم فيها استهلاك منتجات تحتوي على السكر، تتوقف خلايا الدم البيضاء عن العمل، ويصبح الجسم لمدة تتراوح بين 2 إلى 5 ساعات عرضة تماماً للإصابة بأي فيروس أو بكتيريا.
السكر مادة خالية من الفيتامينات والمعادن والألياف، والإنسان غير قادر على هضمها أو امتصاصها. ولكي يتم تكسير البنية الجزيئية للسكر، يضطر الجسم إلى استخدام المعادن الذائبة فيه مثل الكالسيوم والمغنيسيوم. لذلك، كلما زاد استهلاك المنتجات الحلوة، زاد سحب الكالسيوم من العظام، مما يؤدي بعد عدة سنوات إلى هشاشتها. ونتيجة لذلك، يختل توازن العناصر المعدنية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم وغيرها. كما يقلل السكر من مستويي عنصري الكروم والنحاس في الجسم، ويُحدث خللاً في امتصاص الكالسيوم والمغنيسيوم.
بالإضافة إلى ذلك، يؤدي السكر إلى زيادة مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم. كما أنه يُلحق الضرر بالكلى، وهو السبب الرئيسي لتكوّن حصوات الكلى. ويعتبر عاملاً رئيسياً للإصابة بالسرطان، بما في ذلك سرطانات الثدي والبروستاتا والقولون والمستقيم. كما يضعف البصر، ويضيق الأوعية الدموية، ويؤدي في النهاية إلى السكتة الدماغية، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
ويلعب السكر دوراً كبيراً في تسوس الأسنان، إذ يُسبب تجاويف في الأسنان، ونزيف اللثة، وتدمير قوة العظام، وفقدان الأسنان. ومن أضرار السكر أيضاً: التهاب المفاصل ومرض الربو. كما أن مرض الزهايمر الذي يبدأ بنسيان بسيط يحدث نتيجة استهلاك السكر. وهذا يعني أنه بعد 25 سنة، سيكون نصف السكان في منتصف العمر حول العالم مصابين بالزهايمر.
لذلك، فإن الاستهلاك المستمر والطويل الأمد للسكر يؤدي إلى السمنة ومرض السكري، ثم إلى مشاكل أخرى. حالياً، تُعتبر السمنة في العالم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات التي يمكن الوقاية منها. العوامل الوراثية تجعل الشخص عرضة للسمنة، لكن العوامل الوراثية وحدها لا تستطيع تفسير انتشار هذا المرض بشكل وبائي. لذا، فإن النظام الغذائي هو الذي يحدد ما إذا كان الشخص سيُصاب بالسمنة في المستقبل أم لا.
وفقاً للنتائج التي حصلت عليها منظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من 30% من سكان الشرق الأوسط يعانون من زيادة الوزن. في إيران، يبلغ انتشار زيادة الوزن والسمنة بين الأطفال والمراهقين 8.8% و4.5% على التوالي، بينما في أمريكا تصل النسبة إلى 22% و30% على التوالي. وقد شهد هذا الاتجاه في السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً، حيث تضاعف معدل السمنة في الجيل الجديد أكثر من مرتين، وهذا دليل قوي على ضرورة الوقاية من السمنة.



